محمود صافي

313

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

ضرب وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنّ عينه في المضارع مكسورة ، ووزن مواطن مفاعل . ( حنين ) ، اسم واد بين مكّة والطائف ، وزنه فعيل بضمّ الفاء وفتح العين . ( كثرة ) ، مصدر سماعيّ لفعل كثر يكثر باب كرم ، وزنه فعلة بفتح فسكون ، وثمّة مصدر آخر هو كثارة بفتح الكاف . ( مدبرين ) ، جمع مدبر اسم فاعل من أدبر الرباعيّ ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين . الفوائد 1 - يوم حنين : حنين واد قريب من الطائف ، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا . وقصة المعركة أن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) بعد فتح مكة خرج إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في اثني عشر ألفا ، وكان المشركون أربعة آلاف من هوازن وثقيف ، وكان على هوازن مالك بن عوف ، وعلى ثقيف كنانة بن عبد يا ليل ؛ فلما التقى الجمعان قال بعض المسلمين : لن نغلب اليوم من قلة ، وكان المشركون قد كمنوا في الوادي ، وأمطروا المسلمين بوابل من السهام فانكشف المسلمون ، فطفق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يركض بغلته قبل الكفار ، ولم يبق حوله إلا العباس وأبو سفيان بن الحرث وأيمن ابن أم أيمن ، وقد قتل بين يديه نفر قليل ، قال العباس : وأنا آخذ بالجام بغلة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم ) أكفها إرادة أن لا تسرع ، فقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : أي عباس ، ناد أصحاب السمرة ، فنادى العباس ، وكان رجلا صيّتا : يا أصحاب السمرة ، فو اللّه لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها ، فقالوا : لبيك لبيك ، واشتدت المعركة ، وحمي الوطيس ، وكان ( صلى اللّه عليه وسلم ) يقول : أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب ؛ ورمى وجوه الكفار بحصيات ، ثم قال : انهزموا ورب محمد . يقول الراوي : فانهزموا بعد ذلك ؛ و قد روى سعيد بن جبير ، أن اللّه عز